ابن الجوزي

22

صفة الصفوة

قال هشام : وكانت له لقحة « 1 » . . قالت حفصة : كان يبعث إلى بحلبة بالغداة فأقول : يا بنيّ إنك لتعلم أني لا أشربه ، أنا صائمة . فيقول : يا أم الهذيل إن أطيب اللبن ما بات في ضروع الإبل ، اسقيه من شئت . عن هشام بن حسان قال : اشترت حفصة جارية أظنها سنديّة فقيل لها : كيف رأيت مولاتك ؟ فذكر إبراهيم كلاما بالفارسية تفسيره أنها امرأة صالحة إلا أنها أذنبت ذنبا عظيما فهي الليل كله تبكي وتصلي . عبد الكريم بن معاوية قال : ذكر لي عن حفصة أنها كانت تقرأ نصف القرآن في كل ليلة وكانت تصوم الدهر وتفطر العيدين وأيام التشريق . عن هشام بن حسان قال : قد رأيت الحسن وابن سيرين وما رأيت أحدا أرى أنه أعقل من حفصة . عن هشام عن حفصة قال : كان لها كفن معدّ فإذا حجت وأحرمت لبسته وكانت إذا كانت العشر الأواخر من رمضان قامت من الليل فلبسته . عن هشام قال : حدثتني أم سليم بنت سيرين قالت : ربما نوّر لحفصة بنت سيرين بيتها . عن هشام قال : كانت حفصة بنت سيرين تسرج سراجها من الليل ثم تقوم في مصلاها فربما طفئ السراج فيضيء لها البيت حتى تصبح . 586 - كريمة بنت سيرين ، أخت حفصة عن مهدي بن ميمون قال : مكثت كريمة بنت سيرين أخت حفصة بنت سيرين خمس عشرة سنة ما تخرج من مصلّاها إلا لقضاء حاجة .

--> ( 1 ) اللقحة : الناقة الحلوب الغزيرة اللبن .